تدريب : أفكار في العمل مع المراهقات والمراهقين
ا لهوية وصورة الذات : بروز متردد للفرد
إن تعزيز شخصية المراهقة والمراهق وتدعيم ثقتها(ه) بنفسها(ه) وترسيخ إيمانها(ه) بقدراتها الذاتية يساهم في تنمية استقلاليتها(ه) الذاتية وبناء هويتها(ه) خارج إطار المواقف المنمطة والأفكار الجاهزة. فتصبح الخيارات مبنية على قناعات ذاتية قابلة للتطور والتجديد. ويتجاوز المرء نفسه ويتوجه للآخرين بكل ثقة وعزم ويتفاعل معهم فيتقبّل ذاته ويقدّرها ويتقبّل الآخر المختلف مما يساعده على الاندماج في مؤسسات المجتمع والتفاعل مع المستجدات والتكيّف معها. يهدف هذا الفصل إلى تطوير مهارات المراهقات والمراهقين في مجال التعرف على الذات تطوير قدراتهم على بناء شخصيتهم المتفردة والمبادرة وتحفيز التفكير الناقد في العلاقة بين الفرد والمجتمع باتجاه تشجيع المشاركة والتفاعل مع المحيط
...
ا البلوغ والصحة الإنجابية و الحب : انطلاق المراهق وتقييد المراهقة
إن زاوية الطرح التي يعتمدها هذا الفصل مختلفة بعض الشيء عما أنجز من قبل. فهي لا تركز على تزويد المشاركين بالمعلومات عن الصحة الإنجابية، وإنما على الإطار الأسري والاجتماعي العلائقي الذي يحيط بعملية البلوغ والمعلومات المتعلقة بالجنس. وهي مقاربة تنسجم مع طبيعة تقرير الفتاة العربية المراهقة : الواقع والآفاق". لذلك تمثل الهدف العام لهذا الفصل في جعل المراهقات والمراهقين (وتشجيع الأهل والمربين) ينظرون إلى البلوغ والعلاقات الجنسية كجزء من العلاقات الاجتماعية في الأسرة ومع الأصدقاء وفي المجتمع وكعنصر أساسي مكون للشخصية والهوية الفردية، وبالتالي عدم التعاطي مع هذا المسائل باعتبارها ذات طابع بيولوجي فقط.
ا العلاقات الأسرية : خلاف محكوم بالوفاق
تعرف المراهقة على أنها عملية تحول وانتقال الطفل من نمط علائقي يتميز بتبعية شبه كاملة للأسرة وانحصار علاقاته إلى حد كبير ضمن نطاقها أو تحت رقابتها ومسؤوليتها المباشرة، إلى نمط مختلف يتميز بتوسع نطاق العلاقات والمرجعيات وبتخفيف متدرج لعلاقة التبعية في مرحلة انتقالية نحو الاستقلال عنها في مرحلة الرشد. وتتوقع المراهقات و المراهقون مع تقدمهم في العمر وشعورهم بالنضج وببدء تكون شخصيتهم الفردية، أن تتيح لهم أسرهم المزيد من الحرية، والاستماع إلى رأيهم في المسائل التي تهمهم، والمزيد من القدرة للخروج من المنزل والتواجد مع أصدقائهم. ويتوقع أن تكون العلاقة معهم أكثر تكافؤا باعتبار أنهم لم يعودوا أطفالا. ويتمثل هدف هذا الفصل في مساعدة المراهقات والمراهقين والأهل على تطوير مهارات التعاون والتفاوض لجهة توسيع مساحة الحوار والمشاركة واكتساب المهارات والسلوكيات المساعدة على حل النزاعات والخلافات. كما يهدف إلى مساعدة المراهق أو المراهقة في بناء شخصيته (ها) وبلورة هويته (ها) المتفردة مع الاندماج في الجماعة الأسرية.
ا المدرسة : مؤسسة لا بد منها، .. ولكن ؟
تحتل المدرسة موقعا أساسيا في حياة المراهق الفرد وفي تشكل المراهقة كظاهرة/حالة اجتماعية. فمن جهة، تمضي غالبية المراهقات والمراهقين سنوات مراهقتهم داخل المؤسسة المدرسية في مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي. ومن جهة أخرى، شكل انتشار التعليم في مؤسسات معينة (المدارس)، من الناحية التاريخية – الاجتماعية إحدى الآليات الأكثر أهمية في تبلور المراهقة كمرحلة متميزة اجتماعيا وسلوكيا وثقافيا، باعتبارها من مؤسسات الحداثة الأكثر تأثيرا في بناء مرتكزات التحول الاجتماعي، أو التعبير عنه.
إن الهدف العام من هذا الفصل، هو لفت نظر المعنيين بالحياة المدرسية للتحولات النوعية التي تطال الأساليب التربوية للتحول العميق في البيئة الاجتماعية المحيطة بالمدرسة. وهذا يتطلب تطوير أساليب الإدارة والتعليم وخلق توازن جديد بين الأبعاد الإدارية والأبعاد العلائقية في إدارة الحياة المدرسية على قاعدة الإقناع والحوار والمشاركة بين الجميع.
ا العمل : انتقاء وغموض
الهدف العام لهذا الفصل، هو التعريف بمشكلات المراهقين والمرهقات في سوق العمل، وبالعوامل التي تحدد الخيارات المهنية المستقبلية، وإدراج هذه الموضوعات ضمن مساحات الحوار بين مختلف الفاعلين. كما أنها تهدف إلى تشجيع التواصل بين فئتي المراهقات والمراهقين العاملين والتلاميذ ينقسم هذا الفصل إلى محورين. الأول يتناول الموقف من الدين والنظرة إليه. ويتناول المحور الثاني النظرة إلى السياسة والسلطة.
للمحورين هدف مشترك :
-
بالنسبة إلى المعارف : كشف مواقف المراهقين والمراهقات، وتمثلاتهم وتطلعاتهم وآمالهم، والعوامل الأكثر تأثيرا في تكوين قيمهم.
-
وبالنسبة إلى المهارات : التدرب على التعامل مع الاختلاف والتربية على التسامح والانفتاح على الأفكار والقيم المختلفة، والبحث عن المشترك ونبذ التعصب، والتشجيع على المشاركة في الشأن العام.
ا النوع الاجتماعي : إقرار بالتمييز
عبرت أغلبية المراهقات والمراهقين المستجوبين في تقرير "كوثر" عن "الفتاة العربية المراهقة : الواقع والآفاق" عن عدم رضاها على وضع المرأة في المجتمعات العربية، وأقرت بوجود حرمان وإجحاف لاحق بحقها. ولكن ذلك لا يقود تلقائيا إلى السعي إلى تغيير هذا الواقع (خصوصا بين المراهقين) ولا إلى القبول بفكرة المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة (هو رأي شائع بين المراهقات والمراهقين على حد سواء).
ويتمثل الهدف العام لهذا الفصل في التعريف بالأشكال الواقعية للتمييز بين المراهقات والمراهقين كحالة خاصة من تجلي التمييز بين الرجال والنساء، والتعرف إلى الخلفيات والعوامل الفاعلة في ذلك. ويتبنى الفصل موقفا يدعو إلى إلغاء كافة أشكال التمييز وإلى تعزيز كل القيم والمواقف والآليات التي تساهم في تحقيق هذا الهدف.
هل أنت بحاجة إلى تمارين إضافية؟
|