تحت سامي إشراف رئيس الجمهورية التونسية زين العابدين بن علي،
تولى أمس الخميس 19 جانفي-يناير 2006 السيد علي الشاوش وزير الشؤون الاجتماعية
والتضامن والتونسيين بالخارج، وسمو الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
رئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية تدشين
المقر الجديد لمركز المرأة العربية للتدريب والبحوث "كوثر" بحضور
عدد كبير من السفراء المعتمدين بتونس وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية
والعربية والمؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والخبراء، إضافة
إلى 38 صحافية وصحافيا
من ممثلي الصحافة الوطنية التونسية والتلفزيونات العربية والإذاعات ومكاتب
وكالات الأنباء العربية والأجنبية المعتمدين بتونس ومراسلي الصحف وكذلك
عدد من الصحافيين المرافقين لسمو الأمير من لبنان والمغرب ومصر.
وخلال حفل تدشين المقر الجديد للمركز أكد السيد علي الشاوش
وزير الشؤون الاجتماعية والتضامن والتونسيين بالخارج أن المقر الجديد
للمركز يمثل إنجازا كبيرا باعتباره ثمرة الرعاية الموصولة التي يوليها
الرئيس زين العابدين بن علي للمرأة في تونس وفي العالم العربي مضيفا أن
وجود المركز في تونس يجسد الاعتراف بالمكانة المتميزة التي تتمتع بها
المرأة التونسية اليوم بفضل ما تحقق لها من مكاسب وإنجازات سيما منذ التحول.
وعبر وزير الشؤون الاجتماعية والتضامن والتونسيين بالخارج
عن ارتياحه للتعاون القائم بين مركز "كوثر" والمؤسسات البحثية
في تونس معربا عن الأمل في أن يتعزز عهذا التعاون لما فيه خير للمرأة
العربية خاصة وأن تونس لها تجربة رائدة في مجال النهوض بالمرأة.
واستهل سمو الأمير طلال بن عبد العزيز كلمته بالتقدم بالشكر
والتقدير لسيادة الرئيس زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية
والحكومة التونسية لما قامت به من جهود لدعم المركز منذ تأسيسه وحتى اليوم.
واعتبر تدشين المقر الجديد للمركز مناسبة للقيام بوقفة معمقة
لتقييم الجهود السابقة في ما يخص النهوض بالمرأة العربية. وأضاف أن مجرد
ظهور المركز سنة 1993 بأهدافه الطموحة يعد نقطة تحول بارزة في التعاطي
مع قضايا المرأة العربية، إذ تعد البحوث والدراسات مراكز رصد للمجتمع
في تلمس المشكلات والاحتياجات وطرح الحلول العلمية والعملية وبناء الرؤية
المستقبلية.
وأكد سمو الأمير طلال بن عبد العزيز أن عملية صنع القرار في
المنطقة العربية تعوزها المعلومة البحثية والتأصيل العلمي. واعتبر في
هذا الصدد أن مركز "كوثر" يسعى إلى المساهمة في سد الفجوة البحثية
والمعرفية في قضايا المرأة، داعيا الحكومات العربية إلى منح المركز الثقة
والاهتمام والعمل على تعزيز دوره الاجتماعي والاستعانة ببحوثه ودراساته
واستشاراته الشفافة، وتشجيع الاستفادة من خبراته المتراكمة.
كما أكد أن المركز يوفر رصيدا معرفيا عربيا سيكون له دور هام
في تحقيق تقدم المجتمعات العربية. ودعا الحكومات العربية إلى التعامل
مع المركز وفق رؤية أكثر تقدما وانفتاحا لأن المركز لا يعمل من فراغ ولأن
عدم تنفيذ دراساته واستشاراته يعد هدرا للطاقات والموارد.
وجدد رئيس مجلس أمناء "كوثر" في ختام كلمته الشكر
والتقدير إلى سيادة رئيس الجمهورية التونسية زين العابدين بن علي وحكومة
تونس وشعبها على استضافة مقر المركز وتوفير التسهيلات والدعم اللازمين
لأداء مهامه. كما أشاد بجهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد
الدولي لتنظيم الأسرة وصندوق الأمم المتحدة للسكان والاتحاد الأوروبي
وجامعة الدول العربية والبنك الدولي لتقديمهم الدعم المالي والفني خلال
مراحل تأسيس مركز "كوثر"، مقدرا استعداد الشركاء لمواصلة دعم
المركز.
ويوجد المقر الجديد لـ"كوثر" بالمركز العمراني الشمالي
ضمن المجمع العربي للمؤسسات الإقليمية. ويمتد المقر على مساحة جملية قدرها
3138.33 متر مربع، منها 1310 متر مربع مساحة مغطاة. وتتمثل أبرز خصائصه
في احتضانه لخمس قاعات اجتماعات وتدريب ستخصص لورش التدريب والعمل التي
ينظمها "كوثر" والاجتماعات التي يعقدها. كما يحتوي على مكتبة
وقاعة مطالعة و28 مكتبا.
ويعد المقر من طراز معماري حديث يستجيب لحاجيات الخبراء والمؤسسات
الإقليمية، خاصة أن "كوثر" يعتزم، بالتعاون مع شركائه، اعتماد
التكنولوجيا الحديثة وتوفير فضاءات عمل ملائمة للخبراء العرب والأجانب
الزائرين. وتجدر الإشارة إلى أن بناء المقر استغرق قرابة السنة، بعد أن
منحت الحكومة التونسية أرضا لبنائه ووفر سمو الأمير طلال بن عبد العزيز
دعما من ماله الخاص لتشييده.
وتزامن تدشين المقر الجديد مع انعقاد مجلس أمناء مركز "كوثر" الذي
انتظم في اليوم نفسه لمتابعة تقدم سير أنشطة المركز وبرامجه بحضور أعضاء
مجلس الأمناء، وهم ممثلو الهياكل والمؤسسات الداعمة للمركز والمتمثلة
في برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية والحكومة
التونسية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان
وجامعة الدول العربية والبنك الدولي والاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة وصندوق
الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة...