العنف العائلي... مصدر أساسي لظاهرة أطفال الشوارع 

وفقا لتصريح صحفي أدلت به لجريدة  'الخبر' (5 أوت 2006)، السيدة خيرة مسعودان، رئيسة المكتب الوطني لحماية الطفولة وجنوح الأحداث لدى المديرية العامة للأمن الوطني، حول ظاهرة العنف ضد الأطفال في الجزائر، بلغ عدد الأطفال والمراهقين الجزائريين الذين كانوا عرضة للعنف بمختلف أنواعه، سنة 2005، 5091 طفلا، أغلبيتهم كانوا ذكورا. كما بينت أن 1472 طفلا كانوا ضحايا للعنف الجنسي، مثلت الفتيات أغلبيتهم.

وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر قد صادقت على اتفاقية حقوق الطفل، وعلى الاتفاقية رقم 182 لمنظمة العمل الدولية، حول أسوأ أشكال عمل، وعلى البروتوكول المتعلق بحقوق الطفل للميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

 وحول ظاهرة العنف عموما، كشفت دراسة لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أن حوالي 275 مليون طفل عبر العالم معرضون حاليا للعنف العائلي وأن غالبية هؤلاء الأطفال مؤهلون لتعاطي المحذرات والكحول.

كما أشارت الدراسة إلى أن الأطفال الذين يعيشون في جو العنف العائلي (الذي غالبا ما يمارس ضد النساء) معرضون بدورهم لاضطراب وتقلص في النمو العقلي والعاطفي في مرحلة البلوغ والمراهقة، مما يخلف تراجعا على مستوى النتائج الدراسية، وصعوبة الانسجام  في المجتمع، وشعور بالإحباط، والقلق ونزعة لتعاطي المخدرات والكحول...

 كما أكدت دراسة أجراها المركز الوطني للدراسات والبحوث المتعلقة بالسكان والتنمية، تمحورت حول العنف المنزلي وآثاره، أن الأطفال هم الأكثر عرضة لممارسات العنف وخاصة منه الجسدي. وبينت الدراسة أن 42،75 % من الذكور و 31،76 % من البنات قد تعرضوا لعنف جسدي، وأن25،1 % من البنات و 20،53 % من الذكور قد تعرضوا للطرد من المنزل، وأن 27،03 % من البنات و30،5 % من الذكور قد تعرضوا لمعاملة سيئة.

 أما في ما يتعلق بالمتسببين في العنف، فبينت النتائج أن الأب والأخ هم المسؤولون الأساسيون، حيث أكد المعنفون أنهم يتعرضون في الغالب لاعتداءات متكررة من قبل الأب أو الأخ. بينما تبقى الزوجات والبنات هن الضحايا الأساسيين في الأسرة.