أحلام المراهقات والمراهقين الفلسطينيين

إنه من المهم التوجه إلى المراهقات والمراهقين والاستماع إليهم ومعرفة مشاغلهم وأحلامهم، لكنه من المهم أيضا التوجه إلى الأخصائي وعالم النفس ليحلل ما بدا معقدا لدى المراهق أو متناقضا أو غامضا في أحلامهم. كان لقاء مع  أستاذ علم النفس فايز محاميد الذي حدثنا عن أحلام الزهرات الفلسطينيات وحاول لتفسيرها.



لو تحدثنا بداية عن مرحلة المراهقة ؟
مرحلة المراهقة تعني الميلاد النفسي والشكلي للفرد فالفتية الذين يدخلون مرحلة المراهقة يشعرون بذات جديدة لديهم يسببها البلوغ. ويحاول المراهق أو المراهقة مع هذه الذات الجديدة ترسيخ نفسه وذلك من خلال طموحاته وسلوكياته ويبني أحلاما وطموحات استنادا إلى الثقافة التي يتلقاها من الأسرة و الأصدقاء و المدرسة و الشارع...





كيف يبني المراهق أحلامه ؟
إن أحلام المراهقين والمراهقات لا تأتى من عبث أو مصادفة،  بل من خلال الوسط الاجتماعي، بما يحتويه من ظروف سلبية أو إيجابية. وأعتقد أن المراهق الفلسطيني بتميز بالنضج قبل بلوغ مرحلة النضج الحقيقي. وقد يفسر ذلك بالأوضاع التي يعيشها المراهق الفلسطيني وتكريس جانب من أحلامه وطموحاته أو أغلبها لما يتعلق بالوطن ويصلح لصون أرضه.
وتلعب الأسرة الدور الأكبر في أحلام المراهقات والمراهقين، حيث تعتبر المؤسسة الاجتماعية الأولى في حياة الطفل. وبناء عليه، فإن الجو الأسري العام يحدد إلى مدى كبير طموحات المراهقات والمراهقين وأحلامهم. كما يحدد مستوى الدافعية واتجاهاتهم المختلفة. ويلعب الزملاء والأوساط التربوية والأكاديمية المختلفة كذلك دور كبير في أحلام المراهقات والمراهقين.

هل من دور للأهل في أحلام المراهقات والمراهقين ؟
يترك المراهقات والمراهقين العنان لخيالهم (ن) في بناء أحلامهم( ن) ويكون بعض هذه الأحلام قابلا للتطبيق والبعض الآخر صعب التطبيق أو مستحيل. وعديد من المراهقات والمراهقين يحلمون أن يصبحوا مثل آبائهم وأمهاتهم وغيرهم من الناس الذين يرونهم ناجحين في حياتهم، فطبيعة الطموح مرتبط بالمكان والبيئة والتنشئة الاجتماعية التي تحيط بالمراهق.
وهنا تأتي أهمية دور الوالدين في تأطير أحلام أبنائهم المراهقين بما يتناسب مع ظروفهم ومرحلتهم العمرية كما تؤدي المؤسسة التربوية والإطار التربوي  ككل دور في "إصلاح أحلام المراهقات والمراهقين" وتوجيهها إلى الطريق السليم" دون اللجوء إلى قمع أحلامهم". 

نهاد الطويل