مآسي مراهقات وشابات في محادثات (الشات)
تشير الإحصائيات والدراسات إلى أن نسب مستخدمي الشبكة المعلوماتية في تزايد مستمر ومن بين المستخدمين فئة هامة تهوى المحادثات المباشرة والدخول إلى غرف الدردشة. ومعلوم أن نسية كبيرة من المراهقين والشباب من الجنسين يترددون على غرف الدردشة بغرض التعارف وربط علاقات عجزوا عن إقامتها في المحيط الاجتماعي. وقصص التعارف عبر الانترنيت كثيرة ومتنوعة والبعض منها محزن مبكي، خاصة بالنسبة إلى الفتيات. وبما أنني من بين المترددين على غرف الدردشة. فقد نشأت بيني وبين آخرين صداقات توطدت على الساحة الإلكترونية. فوردت علي قصص من صاحباتها تحدثنا فيها عن علاقات أقمنها مع شبان من خلال الانترنيت سرعان ما تبددت وكان مصيرها الوهم بعد بضعة لقاءات، أضف إلى أن أغلب هذه العلاقات كانت نهايتها مأساوية.
حب إلكتروني خلف أسوار مغلقة
تروي (ع ن) قصتها مع "الشات"، فتقول استخدمت غرف الدردشة وسرعان ما أصبحت مدمنة على استخدامها إلى حد جعلني أنسى نفسي، وأنسى ما علي من واجبات اتجاه الأهل، والأصحاب". وتتابع و"صادف ذات مرة أن تعرفت على شاب. كان أسلوبه في معاملتي في غاية اللطف. فلم يسألني من أكون ولم يحاول أبدا كشف شخصيتي. وبعد فترة انقطعنا عن التواصل، فحز في نفسي ذلك. وبعد فترة وجيزة تعرفت على شاب آخر خيل إلي أنه يحمل نفس مواصفات الشاب الأول، لكن هذا الأخير رفض الإفصاح عن هويته، إلا أنني تعلقت به أيضا. وهكذا أصبحت لي علاقة مع شابين، فقد عدت مجددا للتواصل مع الشاب الأول.
وتبرر موقفها بأنها كانت تشعر بوحدة قاتلة لأنها يتيمة الأم ولا أخت أو صديقة لها إضافة إلى أن زوجة أبيها تسيء معاملتها. وهي تعتبر أن أصدقاء الانترنيت هم عزاءها الوحيد، وخاصة عبر غرف "الشات" التي تؤمن لها عدم الإفصاح عن هويتها. استمرت علاقتها بهذين الشايسن بضعة أشهر إلى أن اقترح عليها أحد الشابين تحديد موعد للقائها بعد أن كسب ثقتها. تقول (ع ن) "لقد وثقت به لأنه كان يبدي حرصا كبيرا على شرفي وخوفا علي وكنت متشوقة للقائه ولم أكن أعلم أنه مع لقائه ستبدأ ماساتي. قبلت عرضه والتقينا، فاصطحبني إلى منزل وجدنا فيه شابا آخر بانتظارنا. وعلمت بعدها أنه الشاب الثاني الذي أعرفه عبر "الشات" وأن الاثنين خططا لمؤامرة دنيئة للإيقاع بي...".
خيانة إلكترونية
وهذه قصة أخرى لشابة متزوجة تقول "أدمنت التحدث إلى شاب عبر غرف الدردشة مع أنني متزوجة ووعدت زوجي أن لا أسيء استخدام الانترنيت، فزوجي شخص محترم ويحبني كثيرا ويثق بي إلى درجة كبيرة". أصبحت أستعمل الانترنيت لساعات يوميا، فتفطن زوجي للأمر ونشأ خلا بيننا قرر بعده زوجي إلغاء اشتراك الانترنت. بعد هذه الحادثة قررت هذه الزوجة معاقبة زوجها، فاتصلت بصديقها هاتفيا وأصبحا يتحادثان مطولا عبر الهاتف. وهكذا توطدت العلاقة بينهما وألح عليها للقائه ووعدها بالزواج إن هي انفصلت عن زوجها. تكررت اللقاءات بينهما وأصبحت عاشقة له. تقول "طلبت من زوجب أن يطلقني وكنت أفتعل الخلافات معه لتعجيل الطلاق وعندما حصل ما أريد طلبت من صديقي "التشاتي" أن يتقدم لخطبتي من أهلي، فرد علي بكل هدوء وبرودة أعصاب يا غبية، أتصدقين أنه من الممكن أن أتزوج من خانت زوجها"
قصة أخرى...
عن وكالة الانباء الاردنية(بترا) - أخبار الحوادث
فوجئ مواطن أردني أن الفتاة اللطيفة التي عشقها عبر (الدردشة) على شبكة الانترنت هي زوجته كثيرة الشجار.
وقالت وكالة الأنباء الأردنية «بترا» إن المواطن الأردني بكر ملحم قادته محادثة عبر هذه الشبكة العنكبوتية إلى زوجته (سناء) التي هجرها منذ أشهر لاستحالة بقائهما معاً لكثرة المشاجرات التي كانت تقع بينهما، علماً أنهما كانا على الانترنت مثل قيس وليلى.
كانت هواية بكر ملحم عقد صداقات مع الجنسين عبر برنامج المحادثة (الدردشة) من كل بقاع العالم وخاصة بعد أن أصبح وحيدا بدون زوجته وطفله الذي لم يتجاوز من العمر تسعة أشهر. وكانت عنده أوقات فراغ ملأها بهذه الهواية .. وقادته هوايته إلى التعرف على (جميلة) وهو الاسم المستعار لزوجته المستعار على شبكة الانترنت.
ووصفت نفسها لبكر (واسمه المستعار عدنان) بأنها عزباء ومثقفة ومتدينة وهواياتها تتمثل في المطالعة. وقالت إنها تعيش خارج الأردن، لكنها من مدينة الزرقاء (شرق العاصمة عمّان) التي يسكن فيها.وظنّ بكر أنها الفتاة التي يحلم بالاقتران بها. وزاده تعلقاً بها مظهرها الذي وصفته له عبر محادثة الانترنت.
ودخل الحب قلب (جميلة وعدنان) واستمرا في المحادثة كل يوم، ولمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر. ثم أعلنا لبعضهما عن أن الحب وصل إلى مدى لا يستطيعان فيه أن يستغنيا عن بعضهما بعضاً. وأصبحا يتكلّمان الخطوبة والزواج، ويحلمان مثل أي حبيبين، بالسعادة التي سيجدانها عندما يقترنان ببعضهما.
وأخذ الحب بينهما قسطاً وفيراً، فأخبرته جميلة أنها قادمة للأردن وللزرقاء تحديداً واتفقا على أن يلتقيا في مكان عام واشترطت (جميلة) أن ترافقها شقيقتها، لأن عائلتها محافظة.
ووافق (عدنان) وتم تبادل أوصاف الثياب التي سيلبسانها حتى يتعارفها. وانتظر الحبيبان حلول اليوم الموعود بفارغ الصبر.. فكانت المفاجأة عند اللقاء، فبكر هو (عدنان)، وسناء هى (جميلة)، ولم يتمالك بكر عند رؤيته زوجته (حبيبة الانترنت) إلا أن صرخ: «انت طالق، انت طالق، انت طالق»!.
وبمثل ما صعق كانت دهشة وصدمة سناء أكبر، والتي صرخت كذلك أمامه: «انت كاذب.. وانت طالق أيضاً»، وسقطت مغشياً عليها بعد أن تحطم أمامها فارس أحلامها «الانترنتي»، ونقلت إلى اقرب مستشفى.
نهاد الطويل